كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)

الفرع الثاني إذا باع الربوي بجنسه جزافًا ثم علم تساويهما
قال الحافظ ابن حجر: المعاملات على الظواهر، والمعلوم الباطن خفي لا يعلق عليه الحكم (¬١).
وقال الزيلعي: "ساعات المجلس كساعة واحدة دفعًا للعسر وتحقيقًا لليسر" (¬٢).
زاد الشلبي في حاشيته: "العلم بالمماثلة في المجلس كالعلم بها في حال العقد" (¬٣).
[م - ١٢١٧] إذا صرف الرجل الذهب بالذهب جزافًا، ثم علهم تساويهما، فما حكم العقد؟
فقيل: إذا علهم تساويهما في المجلس قبل الافتراق، فإن الصرف يصح استحسانًا. وهذا مذهب الحنفية (¬٤).

- وجه قولهم:
أن المجلس وإن طال له حكم حالة العقد، فما علم في مجلس العقد كأنه
---------------
(¬١) فتح الباري (٤/ ٣٠٢).
(¬٢) تبيين الحقائق (٤/ ٧٩).
(¬٣) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٤/ ١٣٦).
(¬٤) جاء في حاشية ابن عابدين (٥/ ١٧٤): "لو تبايعا ذها بذهب، أو فضة بفضة مجازفة لم يجز، فإن علم التساوي في المجلس، وتفرقا عن قبض صح".
وانظر البحر الرائق (٦/ ٢٠٩)، بدائع الصنائع (٥/ ١٩٣)، فتح القدير (٧/ ١٣٤)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣١).

الصفحة 75