كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)
الفرع الثالث حد القبض بالصرف
جاء في بلغة الساغب: قبض جميع الأشياء: التخلية مع التمييز (¬١).
[م - ١٢٢٢] اختلف الفقهاء في حد القبض في الصرف، فذهب عامتهم إلى أن القبض بالصرف هو القبض الحقيقي باليد (¬٢).
قال ابن الهمام نقلًا من فوائد القدوري: "المراد بالقبض هنا القبض بالبراجم، لا بالتخلية، يريد باليد" (¬٣).
والمراد باليد: أن يتم القبض بالفعل، لا خصوص البراجم، حتى لو وضع الدراهم في جيبه صار قابضًا (¬٤).
إلا أن الحنفية قالوا: إن القبض يكفي فيه التعيين، ولكن لما كانت الدنانير والدراهم لا تتعين بالتعيين، وإنما تتعين بالقبض، شرطنا التقابض للتعيين (¬٥).
وأما الجمهور فرأوا أن قبض الأثمان يدخل في قبض ما يتناول باليد، وقبضه يكون بتناوله.
قال النووي: "ما يتناول باليد كالدراهم والدنانير، والمنديل، والثوب، والإناء الخفيف، والكتاب ونحوها فقبضه بالتناول بلا خلاف" (¬٦)، يعني في المذهب.
---------------
(¬١) بلغة الساغب (ص ١٨٦).
(¬٢) فتح القدير (٧/ ١٣٥).
(¬٣) المرجع السابق الصفحة نفسها، وانظر البحر الرائق (٦/ ٢١٠)، الفتاوى الهندية (٣/ ٢١٧).
(¬٤) حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٥٨).
(¬٥) المبسوط للسرخسي (١٢/ ١١١، ١٩٨).
(¬٦) المجموع (٩/ ٣٣٤).