كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 12)
والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في المذهب الحنبلي، فيكون التعيين قبضًا لها في قول.
- حجة هذا القول:
أن التخلية إنما جعلت تسليمًا؛ لأن البائع إذا خلى بين المشتري وبين المبيع فقد رفع الموانع عن القبض. وهذا غاية ما يقدر عليه، وهو محتاج إلى إخراج نفسه من عهدة المبيع، فإذا أتى بما وسعه فقد برئ، وليس في وسعه إلا التخلية، وأما القبض الذي هو التسلم، فهذا فعل المشتري، فلا يكلف البائع فعل غيره، فجعل التمكن من القبض قبضًا، وهو القبض الحكمي، وهو القبض بطريق التخلية ... (¬١).
وانظر بقية الأدلة في باب قبض المبيع، في كيفية قبض المنقول الذي ليس فيه حق توفية، فقد استوفينا الأدلة هناك، فأغنى عن إعادتها هنا.
---------------
=والثوب بناء على أن العلة اختلاط المبيع بغيره. قال: وهو ضعيف، قال: واستثنى بعض أصحابنا منها المتعينات في الصرف لقوله عليه الصلاة والسلام: إلا هاء وهاء.
ومراده: أن الشارع اعتبر له القبض فالتحق بالمبهمات بقصد سرعة انبرام العقد فيها، فناسبه قطع علق البائع في الحال".
(¬١) انظر البحر الرائق (٨/ ٢٦٥)، تبيين الحقائق (٦/ ٦٣)، حاشية ابن عابدين (٨/ ٤٣٤).