كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 12)

٥٨٥٨ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه، في الهدنة التي كانت قبل الصلح الذي كان بينه وبينهم، قال: والمشركون عند باب الندوة مما يلي الحجر، وقد تحدثوا أن برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه جهدا وهزلا، فلما استلموا، قال لهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنهم قد تحدثوا أن بكم جهدا وهزلا، فارملوا ثلاثة أشواط حتى يروا أن بكم قوة، قال: فلما استلموا الحجر رفعوا أرجلهم فرملوا، حتى قال بعضهم لبعض: أليس زعمتم أن بهم هزلا وجهدا، وهم لا يرضون بالمشي، حتى يسعوا سعيا؟» (¬١).
- وفي رواية: «لما قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مكة، عام الحُدَيبيَة، مر بقريش، وهم جلوس في دار الندوة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن هؤلاء قد تحدثوا أنكم هزلى، فارملوا إذا قدمتم ثلاثا، قال: فلما قدموا رملوا ثلاثا، قال: فقال المشركون: أهؤلاء الذين نتحدث أن بهم هزلا؟! ما رضي هؤلاء بالمشي، حتى سعوا سعيا» (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٩) قال: حدثنا علي بن هاشم. و «أحمد» (٣٣٤٧) قال: حدثنا وكيع. و «عَبد بن حُميد» (٦٥٥) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن هاشم.
كلاهما (علي بن هاشم، ووكيع بن الجراح) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٢) اللفظ لأحمد.
(¬٣) المسند الجامع (٦٢٨٤)، وأطراف المسند (٣٩٠٦).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٧٧).

الصفحة 225