كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 12)

- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لما نزل مر الظهران، حين صالح قريشا، بلغ أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن قريشا تقول: إنما يبايع (¬١) أصحاب محمد صَلى الله عَليه وسَلم ضعفا وهزلا، فقال أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا نبي الله، لو نحرنا من ظهرنا، فأكلنا من لحومها وشحومها، وحسونا من المرق، أصبحنا غدا إذا غدونا عليهم وبنا جمام، قال: لا، ولكن ايتوني بما فضل من أزوادكم، فبسطوا أنطاعا، ثم صبوا عليها ما فضل من أزوادهم، فدعا لهم النبي صَلى الله عَليه وسَلم بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا شبعا، ثم كفؤوا ما فضل من أزوادهم في جربهم، ثم غدوا على القوم، فقال لهم النبي صَلى الله عَليه وسَلم: لا يرين القوم فيكم غميزة، فاضطبع النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه، فرملوا ثلاثة أطواف، ومشوا أربعا، والمشركون في الحجر، وعند دار الندوة، وكان أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذا تغيبوا منهم، بين الركنين اليماني والأسود، مشوا، ثم يطلعون عليهم، فتقول قريش: والله، لكأنهم الغزلان، فكانت سنة» (¬٢).
- وفي رواية: «قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم لأصحابه، حين أرادوا دخول مكة، في عمرته، بعد الحُدَيبيَة: إن قومكم غدا سيرونكم، فليروكم جلدا، فلما دخلوا المسجد، استلموا الركن، ثم رملوا، والنبي صَلى الله عَليه وسَلم معهم، حتى إذا بلغوا إلى الركن اليماني، مشوا إلى الركن الأسود، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم مشى الأربع» (¬٣).

⦗٢٣٤⦘
- وفي رواية: «عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ أنه اعتمر من جعرانة، فرمل بالبيت ثلاثا، ومشى أربعة أشواط» (¬٤).
- وفي رواية: عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: أخبرنا أَبو الطفيل، وسألته عن الرمل بالكعبة الثلاثة أطواف، فزعم أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لما قدم في عقد قريش، فلما دخل مكة، دخل من هذا الباب الأعظم، وقد جلست قريش مما يلي الحجر، أو الحجر» فذكر الحديث بطوله.
---------------
(¬١) كذا في المطبوع، وفي «مسند أحمد» (٢٧٨٣): «ما يتباعثون».
(¬٢) اللفظ لابن حبان (٦٥٣١).
(¬٣) اللفظ لأحمد (٢٨٧٠).
(¬٤) اللفظ لأحمد (٣٥٣٤).

الصفحة 233