كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 12)

- وفي رواية: «عن موسى بن سلمة, قال: حججت أنا وسنان بن سلمة، ومع سنان بدنة، فأزحفت عليه، فعيي بشأنها، فقلت: لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا، قال: فلما قدمنا مكة قلت: انطلق بنا إلى ابن عباس، فدخلنا عليه، وعنده جارية، فكان لي حاجتان، ولصاحبي حاجة، فقال: ألا أخليك؟ قلت: لا، فقلت: كانت معي بدنة، فأزحفت علينا، فقلت: لئن قدمت مكة

⦗٢٧٢⦘
لأستبحثن عن هذا، فقال ابن عباس: بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالبدن مع فلان, وأمره فيها بأمره, فلما قَفَّى رجع، فقال: يا رسول الله, ما أصنع بما أزحف علي منها؟ قال: انحرها واصبغ نعلها في دمها، واضربه على صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من رفقتك».
قال: فقلت له: أكون في هذه المغازي, فأغنم فأعتق عن أمي, أفيجزئ عنها أن أعتق؟ فقال ابن عباس:
«أَمَرَتِ امرأةٌ سنانَ بنَ عبد الله الجهنيَّ أن يسأل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن أمها, توفيت ولم تحجج، أيجزئ عنها أن تحج عنها؟ فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أرأيت لو كان على أمها دين، فقضته عنها, أكان يجزئ عن أمها؟ قال: نعم، قال: فلتحجج عن أمها».
وسأله عن ماء البحر؟ فقال (¬١): ماء البحر طهور (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥٧٨) و ١٤/ ٢٣٠ (٣٧٤٩١) قال: حدثنا ابن عُلَية. و «أحمد» (١٨٦٩) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ١/ ٢٤٤ (٢١٨٩) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥١٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «مسلم» ٤/ ٩٢ (٣١٩٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد. وفي (٣١٩٦) قال: وحدثناه يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حُجْر، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
---------------
(¬١) القائل: هو ابن عباس.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٥١٨).

الصفحة 271