كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 12)

- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٦٤، في مناكير يعقوب بن عطاء بن أَبي رباح، وقال: عنده غرائب، وخاصة إذا روى عنه أَبو إسماعيل المُؤَدِّب.
٥٩٣٨ - عن بكر بن عبد الله, عن ابن عباس, قال:
«أراد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحجني مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على جملك، فقال: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحجني على جملك فلان، قال: ذاك حبيس في سبيل الله، فأتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك، قالت: أحجني مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: ما عندي ما أحجك عليه، فقالت: أحجني على جملك فلان، فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله، قال: أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله. وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته، وأخبرها أنها تعدل حجة معي: عُمرة في رمضان» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي داود.
- وفي رواية: «أراد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الحج، فقالت امرأة لزوجها: حجني مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: فحجني على ناضحك، قال: ذاك نعتقبه أنا وولدك، قالت: حجني على جملك فلان، قال: ذلك حبيس في سبيل الله، قالت: فبع تمر رفك (¬١)، قال: ذاك قوتي وقوتك، قال: فلما رجع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من مكة، أرسلت إليه زوجها، فقالت: أقرئ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مني السلام ورحمة الله، وسله: ما تعدل حجة معك؟ فأتى زوجها النبي صَلى الله عَليه وسَلم

⦗٣١٠⦘
فقال: يا رسول الله، إن امرأتي تقرئك السلام ورحمة الله، وإنها كانت سألتني أن أحج بها معك، فقلت لها: ليس عندي ما أحجك عليه، فقالت: حجني على جملك فلان، فقلت لها: ذلك حبيس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو كنت حججتها، كان في سبيل الله، فقالت: حجني على ناضحك، فقلت: ذاك نعتقبه أنا وولدك، قالت: فبع تمر رفك (¬١)، فقلت: ذاك قوتي وقوتك، قال: فضحك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تعجبا من حرصها على الحج، وإنها أمرتني أن أسألك: ما يعدل حجة معك؟ قال: أقرئها مني السلام ورحمة الله، وأخبرها أنها تعدل حجة معي، عُمرة في رمضان».
أخرجه أَبو داود (١٩٩٠) قال: حدثنا مُسدد. و «ابن خزيمة» (٣٠٧٧) قال: حدثنا بشر بن هلال.
كلاهما (مُسدد، وبشر) عن عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عامر بن عبد الواحد الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) في طبعة الأعظمي إلى: «فبع ثمرتك»، وهو على الصواب في النسخة الخطية، الورقة (٣٠١/ أ)، وطبعة الميمان.
- قال ابن الأثير: وفيه: أن امرأة قالت لزوجها: أحجني قال: ما عندي شيء قالت: بع تمر رفك.
الرف بالفتح: خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه، وجمعه رفوف ورفاف. «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٢٤٥.
(¬٢) المسند الجامع (٦٣٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٤).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩١١)، والبيهقي ٦/ ١٦٤.

الصفحة 309