٥٩٤٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«يلبي المُعتَمِر، حتى يستلم الحجر» (¬١).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يلبي بالعمرة، حتى يستلم الحجر» (¬٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يمسك عن التلبية في العمرة، إذا استلم الحجر» (¬٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٩٦) قال: حدثنا هُشيم. وفي (١٤١٩٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حسن، وزهير. و «أَبو داود» (١٨١٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا هُشيم. و «التِّرمِذي» (٩١٩) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا هُشيم. و «أَبو يَعلى» (٢٤٧٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن هُشيم. و «ابن خزيمة» (٢٦٩٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن هشام، قالا: حدثنا هُشيم.
---------------
(¬١) اللفظ لأبي داود.
(¬٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(¬٣) اللفظ لابن خزيمة.
ثلاثتهم (هُشيم بن بشير، وحسن بن صالح، وزهير بن معاوية) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عطاء، فذكره (¬١).
- قال أَبو داود: رواه عبد الملك بن أبي سليمان، وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس، موقوفا.
- وقال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حسنٌ صحيحٌ.
- وقال ابن خزيمة: قد كنت أرى للمعتمر التلبية حتى يستلم الحجر، أول ما يبتدئ الطواف لعمرته، لخبر ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، فلما تدبرت خبر عبيد بن جُريج، كان فيه ما دل على أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قد كان يقطع التلبية عند دخوله عروش مكة، وخبر عبيد بن جُريج أثبت إسنادا من خبر عطاء، لأن ابن أبي ليلى ليس بالحافظ، وإن كان فقيها عالما.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٦٣٨٢)، وتحفة الأشراف (٥٩١٢ و ٥٩٥٨ و ٥٩٦٦).
والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٥١)، والطبراني (١١٣٢٤)، والبيهقي ٥/ ١٠٥.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال إِبراهيم بن سعيد، حدثنا يَحيى بن مَعين، قال: كان يَحيى بن سعيد لا يُحَدِّث عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ما رَوى عن عطاء.
قال يَحيى بن مَعين: ابن أَبي لَيلَى, ضعيفٌ في روايته.
⦗٣١٤⦘
قال إِبراهيم: وكان أَحمد بن حَنبل لا يُحَدِّث عن ابن أَبي لَيلَى.
وقال أَحمد بن سعيد الدارِمي: حدثنا النضر بن شُميل، قال: سمعتُ شعبة يقول: أَفادَني محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى أَحاديث، فإِذا هي مقلوبة. «الضعفاء» للعُقيلي ٥/ ٣١٣.
- وقال الدَّارِمي: قلتُ ليَحيى بن مَعين: زكريا أَحبُّ إِليك, أَو ابن أبي لَيلَى؟ فقال: زكريا أَحبُّ إِليَّ في كل شيء، ابن أَبي لَيلَى ضعيف. (٧٢).
- وقال الترمذي: قال أَحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج بحديثه. «جامع الترمذي» (٣٦٤ و ١٧١٥).
- وقال النَّسَائي: محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، قاضي الكوفة، أَحد الفقهاء، ليس بالقوي في الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٥٥٠).
- وقال ابن حِبان: محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى الأَنصاري، كان رَديء الحِفظ، كثيرَ الوهم، فاحشَ الخطأ، يروي الشيء على التوهم، ويُحدث على الحسبان، وكثيرَ المناكير في روايته، فاستحق الترك، تركه أَحمد بن حنبل، ويَحيى ابن مَعين. «المجروحين» ٢/ ٢٥١.
- وقال الدارقُطني: ابن أَبي ليلى رَديء الحِفظ، كثير الوهم. «السنن» (٢٦٢٨).