كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 12)

فنزلت: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم} الآية كلها، فسري عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا، فقال هلال: قد كنت أرجو ذاك من ربي، عز وجل، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أرسلوا إليها، فأرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عليهما، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله، يا رسول الله، لقد صدقت عليها، فقالت: كذب، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لاعنوا بينهما، فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل: يا هلال، اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فقال: والله، لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها، فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه، إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله، لا أفضح قومي، فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها، إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى هي به، ولا يرمى ولدها، ومن رماها، أو رمى ولدها، فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه، ولا قوت، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: إن جاءت به أصيهب، أريسح، حمش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فهو للذي رميت به، فجاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن».

⦗٤٠٣⦘
قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرا على مصر، وكان يدعى لأمه، وما يدعى لأب (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢١٣١).

الصفحة 402