- وفي رواية: «لما قذف هلال بن أُمية امرأته، قيل له: والله ليجلدنك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثمانين جلدة، قال: الله أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة، وقد علم أني قد رأيت حتى استيقنت، وسمعت حتى استيقنت، لا والله، لا يضربني أبدا، قال: فنزلت آية الملاعنة» (¬١).
- وفي رواية: «أن هلال بن أُمية قذف امرأته، عند النبي صَلى الله عَليه وسَلم بشريك بن سحماء، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: البينة، أو حد في ظهرك، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا، ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقول: البينة، وإلا حد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه: {والذين يرمون أزواجهم} فقرأ حتى بلغ: {إن كان من الصادقين} فانصرف النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد، والنبي صَلى الله عَليه وسَلم يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن» (¬٢).
- وفي رواية: «إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فرق بين المتلاعنين حين تلاعنا، وقال: إذا وضعت فأتوني به قبل أن ترضعه، وقال: إن جاءت به أسود جعدا قططا،
⦗٤٠٤⦘
فهو للذي رميت به، وإن جاءت به أحمر سبطا، فهو من زوج المرأة، فجاءت به أسود جعدا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن أمره لبين (¬٣)، لولا ما قضى الله فيه» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٤٦٨).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٤٧٤٧).
(¬٣) تحرف في المطبوع إلى: «ليس»، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ٤/ الورقة (٤٨ - أ).
(¬٤) اللفظ لعبد الرزاق.