كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 12)

٦٠٤٧ - عن عَمرو بن دينار، قال: قلت لطاووس: يا أبا عبد الرَّحمَن، لو تركت المخابرة، فإنهم يزعمون، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم نهى عنها؟ فقال: أي عَمرو، أخبرني أعلمهم بذلك، يعني ابن عباس؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لم ينه عنها، ولكن قال: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خير له من أن يأخذ عليه خرجا معلوما».
وإن معاذا (¬١)، حين قدم اليمن، أقرهم عليها، وإني، أي عَمرو، أعينهم وأعطيهم، فإن ربحوا فلي ولهم، وإن نقصوا فعلي وعليهم، وإن الحقلة في الأنصار، فسل عنها، فسألت علي بن رفاعة؟ فقال: هي المخابرة (¬٢).
- وفي رواية: «عن عَمرو بن دينار، قال: كان طاووس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة, ولا يرى بالثلث والربع بأسا، فقال له مجاهد: اذهب إلى ابن رافع بن خَدِيج, فاسمع منه حديثه، فقال: إني والله، لو أعلم أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نهى عنه، ما فعلته, ولكن حدثني من هو أعلم منه: ابن عباس, أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إنما قال: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خير من أن يأخذ عليها خراجا معلوما» (¬٣).
- وفي رواية: «لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه, خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا, لشيء معلوم».
قال: وقال ابن عباس: هو الحقل, وهو بلسان الأنصار: المحاقلة (¬٤).
---------------
(¬١) القائل: «وإن معاذا»، هو طاووس، ومن هنا إلى آخره الرواية منقطعة إذ لم يدرك طاووس معاذا رضي الله عنه، وفي رواية سفيان عند البخاري (٢٣٣٠) لم يسق هذه الزيادة، لذا قال ابن حجر: زاد ابن ماجة والإسماعيلي، من هذا الوجه، عن طاووس: «وأن معاذ بن جبل أقر الناس عليها عندنا» يعني باليمن، وكأن البخاري حذف الجملة الأخيرة، لما فيها من الانقطاع بين طاووس ومعاذ. «فتح الباري» ٥/ ١٥.
(¬٢) اللفظ للحميدي.
(¬٣) اللفظ للنسائي ٧/ ٣٦.
(¬٤) اللفظ لعبد الرزاق (١٤٤٦٧).

الصفحة 442