كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 12)

٦٠٩٨ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: حدثنا ابن عباس؛
«أن أعمى كانت له أم ولد، تشتم النبي صَلى الله عَليه وسَلم وتقع فيه، فينهاها، فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة، جعلت تقع في النبي صَلى الله عَليه وسَلم وتشتمه، فأخذ المغول (¬١)، فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح، ذكر ذلك لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل، لي عليه حق، إلا قام، فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل، حتى قعد بين يدي النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك، وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها، فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك، وتقع فيك، فأخذت المغول، فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ألا اشهدوا أن دمها هدر» (¬٢).
---------------
(¬١) المغول، بكسر الميم، وسكون المعجمة: شبه سيف قصير، يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه. انظر «النهاية في غريب الحديث» ٣/ ٣٩٧.
(¬٢) اللفظ لأبي داود.

الصفحة 502