كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 12)
وقال يعقوب بن سفيان: هو صدوق إلا أن في حديثه ضعفًا.
وقال الإمام أحمد رحمة الله عليه: هو ثقة. وقيل: إنه تغير في آخر عمره (¬1).
عمرو بن عُبيد بن باب
أبو عثمان البصري المعتزلي، وباب من سبي فارس وهو مولى آل عَرادة بن يربوع بن مالك.
وقال الخطيب: كان أبوه نَسَّاجًا، ثم صار شُرطيًّا للحجاج بن يوسف، وهو من سَبْي سجستان.
وقال الزبير: كان أبوه يخلف أصحاب الشُّرَط بالبصرة، فكان الناس إذا رأوه مع أبيه قالوا: خير الناس مع شرِّ الناس! فيقول أبوه: صدقتم هذا إبراهيم وأنا آزر.
وقال الهيثم: كان عمرو عالمًا زاهدًا ناسكًا عابدًا ورعًا عفيفًا، من أهل السنة، يجالس الحسن البصري، وحفظ عنه، واشتهر بصحبته، ثم أزاله عن ذلك واصل بن عطاء المعتزلي (¬2)، وغيَّر أحواله، ونقله من القول بالسنة إلى الاقدر والاعتزال.
وقال أبو اليقظان: كان عمرو من دعاة يزيد الناقص في أيام بني أمية، ثم قال بإمامة أبي جعفر.
وكان أبو جعفر يعظمه ويحترمه ويمدحه ويقول: نَثرتُ الحبَّ للناس فلقطوا إلا عمرو بن عبيد.
ذكر نبذة من مواعظه لأبي جعفر:
قال عُقبة بن هارون: دخل عمرو بن عبيد على أبي جعفر المنصور وعنده المهدي بعد أن بايع له ببغداد، فقال له: يا أبا عثمان، عظني فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر الذي أصبح في يدك لو بقي في يد غيرك لما وصل إليك، وإني أُحذِّرك ليلة تَمَخَّضُ بيومٍ لا ليلة بعده، ثم أنشده: [من البسيط]
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد 7/ 481، وأنساب الأشراف 2/ 72، وتهذيب الكمال (3543)، والسير 6/ 204، وتاريخ الإسلام 3/ 908، وميزان الاعتدال (4309)، ولم أقف على كلام أحمد.
(¬2) في (ب): الغَزَّال، وهو وصف لواصل، صحيح، انظر السير 5/ 464.