كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 12)

الله، ومن استبطأَ الرزق فليستغفر الله، ومن حزبهُ أمر فليقل: "لا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم" فلمَّا قام سفيان قال جعفر: خذها يا سفيان ثلاثًا، وأيُّ ثلاث (¬1) (¬2).

الأعمش
[سليمان] (¬3) بن مهران الأسدي مولى بني كاهل.
من الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، ولد يوم عاشوراء سنةَ ستين يوم قتل الحسين - رضي الله عنه -، وقيل: ولد سنة ثمان وخمسين، ويقال: إن أباه مهران شهد مقتل الحسين - عليه السلام - (¬4).
ولد الأعمش بدنباوند، وقيل: بطبرستان، وقيل: ولد بالكوفة (¬5) ونشأ بها.
وكان صاحب قرآن وفرائض وعلم بالحديث، علامة الإسلام.
قال عيسى بن يونس: ما رأينا في زماننا مثل الأعمش، ما رأينَا الأغنياء والسلاطين في مجلس أحدٍ أحقرَ منهم في مجلسِه، وهو محتاجٌ إلى درهم.
وقال وكيع: منذ سبعينَ سنة لم يفت الأعمشَ التكبيرةُ الأولى في جماعة (¬6)، ورأيتُه يومَ الجمعة قد راح إلى الجامع وعليه فروةٌ قد قلبَها، فجعلَ جلدَها على جلده، وصوفها إلى خارج (¬7).
¬__________
(¬1) صفة الصفوة 2/ 169. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (642)، (4132) (طبعة دار الرشد)، والخطيب في تاريخ بغداد 4/ 296. وقال البيهقي: تفرد به الزنبري ... والمحفوظ هذا الكلام من قول جعفر نفسه، وقد روي من وجه آخر ضعيف نحو رواية الزنبري.
قال المناوي في فيض القدير 6/ 90: والزنبري هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقالوا: ضعفه أبو زرعة وغيره ....
(¬2) انظر ترجمته بالإضافة إلى المصادر السابقة في تاريخ اليعقوبي 2/ 381، وأنساب الأشراف 3/ 115، وسير أعلام النبلاء 6/ 255 وغيرها.
(¬3) ما بين حاصرتين من (ب).
(¬4) انظر طبقات ابن سعد 8/ 461، 463.
(¬5) لم أقف على من ذكر أنه ولد بالكوفة! ؟
(¬6) تاريخ بغداد 10/ 12.
(¬7) من قوله: ورأيته يوم الجمعة ... إلى هنا ذكره الخطيب في تاريخه لكن من قول أحمد بن عبد الله العجلي، لا من قول وكيع.

الصفحة 199