كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 12)

قال: وولد عبدُ الملك بنُ عبدِ العزيز سنةَ ثمانين، عام الجحاف؟ سَيلٌ كان بمكَّة (¬1).
واختلفوا في وفاته، فحكى ابنُ سعد عن الواقدي أنَّه ماتَ في أول عشر ذي الحجَّة سنة خمسين ومئة، وهو ابنُ ست وسبعين سنة، وكان ثقة كثيرَ الحديث (¬2).
وقال أحمد العجلي: مات سنة تسع وأربعين ومئة (¬3). وقال علي بن المديني: في سنة إحدى وخمسين ومئة.
سمع ابنُ جريج من عطاء بن أبي رباح، وكان عطاء يقول: هو سيدُ شبابِ أهل الحجاز (¬4).

عبد العزيز بن سلمان (¬5)
أبو محمد الراسبي البصري، من الطبقة السادسة من أهل البصرة. قال ابن أبي الدنيا: كانت رابعةُ تسمِّيه سيدَ العابدين من أهل البصرة (¬6).
وقال ابن أبي الدنيا: كان عبد العزيز إذا ذَكَر القيامةَ والموت صرخَ كما تصرخُ الثَّكَلى، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد (¬7). قال: وربَّما رُفع الميِّت والميتان.
وروى ابن أبي الدنيا عن مسمع بن عاصم قال: بت أنا وعبد العزيز بن سلمان (¬8) وكلاب بن جري وسلمان الأعرج على بعض سواحل البحر، فبكى كلاب حتى خشيت
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد 8/ 53 - 54.
(¬2) طبقات ابن سعد 8/ 54.
(¬3) المنتظم 8/ 125. ونقل هذا القول عن ابن المديني وأبي حفص الفلاس. وقال الذهبي في السير 6/ 334: وهذا وهم. فقد قال يحيى القطان ومكي بن إبراهيم وأبو نعيم وعدة: مات سنة خمسين ومئة ...
ثم قال: عاش سبعين سنة، فسنه وسنُّ أبي حنيفة واحد، ومولدهما ووفاتهما واحد.
(¬4) انظر ترجمته أيضًا في تاريخ بغداد 12/ 142، وتهذيب الكمال 18/ 338.
(¬5) في (خ) والمنتظم 8/ 125: سليمان، والمثبت من حلية الأولياء 6/ 243، وصفة الصفوة 3/ 377، وتاريخ الإسلام 4/ 683.
(¬6) انظر صفة الصفوة 3/ 377، والقول فيه من رواية أحمد بن أبي الحواري عن عبد العزيز بن عمير.
(¬7) أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 243 بإسناده إلى أبي طارق التبان، وانظر صفة الصفوة 3/ 377، والمنتظم 8/ 126.
(¬8) في (خ): سليمان. والمثبت من حلية الأولياء 6/ 244، وصفة الصفوة 3/ 377.

الصفحة 208