كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 12)
أسند حمزة عن الأعمش وغيره.
وروى الخطيبُ عن أبي مسحل قال: رأيتُ الكسائيَّ في المنام كأنَّ وجهه القمرُ أو البدر، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي بقراءة القرآن، فقلت: فما فعلَ بحمزة الزيَّات؟ قال: ذاك في أعلى عِلِّيين، لا نراه إلَّا كما نرى الكواكب (¬1).
الربيع بن أنس
من (¬2) بكر بن وائل، ذكره ابنُ سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة (¬3)، وكان عالمًا فاضلًا، وله في تفسير القرآن.
وكان قد هرب من جورِ الحجَّاج، فسكنَ قرية من قُرى مرو، يقال لها: بُرْز، ثم تحوَّل إلى أخرى يقال لها: سَذَوَّرْ، فأقامَ بها حتَّى مات.
ولما ظهرت دولةُ بني العباس بخراسان طُلِبَ فتغيَّبَ، فخلصَ إليه ابنُ المبارك وهو مختفي، فسمعَ منه أربعينَ حديثًا (¬4).
وقيل: إنَّه مات في أيام أبي جعفر من غير تاريخ (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) تاريخ بغداد 13/ 358 (ترجمة الكسائي).
وانظر ترجمة حمزة إضافة إلى ما سبق في معرفة القراء الكبار 1/ 250، وسير أعلام النبلاء 7/ 90.
(¬2) في (ج): ابن. وهو تصحيف، والتصويب من المصادر.
(¬3) كذا قال، وذكره ابن سعد في طبقاته 9/ 373 فيمن كان بخراسان بعد الصحابة من الفقهاء والمحدثين.
(¬4) ونقل الذهبي في السير 6/ 170 عن ابن أبي داود قال: سجن بمرو ثلاثين سنة. قال الذهبي: سجنه أبو مسلم تسعة أعوام، وتحيَّل ابن المبارك حتَّى دخل إليه فسمع منه.
(¬5) لم أقف على من ذكره في هذه السنة. وقال الذهبي في تاريخ الإسلام 3/ 647: بقي الربيع إلى سنة تسع وثلاثين ومئة. وانظر سير أعلام النبلاء 6/ 170.