كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)
إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَها، نَقَضَتْهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الأُمَّةُ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ.
قوله: (تقلبهم)؛ أي: في قوله تعالى: {أَوْ يأخُذَهُم فِي تَقَلُّبُهِمْ} الآية [النحل: 46]، والتَّخوُّف: التَّنقُّص كما سيَذكره من بعدُ، وهذا محلُّه.
(تميد: تكفأ) ضبَطَه بعضهم: بضم المثنَّاة، وتخفيف الفاء، وبعضهم: بفتح المثنَّاة، وتشديد الفاء، بعدها همزةٌ، قال السَّفَاقُسي: وهو أَشبَهُ، وقيل: تَميدُ: تَتحرَّكُ.
(مفرطون) بفتح الراء، ومَن قرأ بكسر الراء المشدَّدة فمعناه: يُبالِغون في الإساءة.
(هذا مقدم ومؤخر)؛ أي: لأنَّ الاستعاذة قبْل القِراءة، وقال الجُمهور على الأَصْل لكنْ بإضمارٍ، أي: فإذا أَردتَ القِراءةَ؛ لأنَّ الفعل يُوجد عند القصْد والإرادة من غير فاصلٍ، وكان منه بسبَبٍ قويٍّ، ومُلابَسةٍ ظاهرة.
وقيل: هو على ظاهره في تأْخير الاستعاذة، قاله أبو هُريرة، وعليه من الأئمة: مالك، ومن القُراء: حمزة.
(ومعناها) الضَّمير للاستِعاذة.
(تؤنث)؛ أي: كما في: {خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5].
(وتذكر)؛ أي: كما في: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66].
الصفحة 228