كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

لكن حكَى أبو حاتم، عن أبي يَزيد: أنَّه يُقال: أمرَ الله مالَه، وأمَرَه -بفتح الميم، وكسرها- إذا كثَّره.
ونقَل البخاري، عن الحُمَيدي، عن سفيان: أَمَر، أي: بفتح الميم، واستَشكلَه السَّفَاقُسي؛ لأنه لا يُقال بالفتح بمعنى: كَثُر، وليس كما قال.
وقال (ك): إنَّه على هذه الرواية بالبناء للمفعول.
* * *

{ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا}
(باب: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} [الإسراء: 3])

4712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمرِو بْنِ جَرِير، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَحْمٍ، فرُفِع إِلَيهِ الذِّرَاعُ، وَكانَتْ تُعْجبُهُ، فَنَهسَ مِنْها نهسَةً، ثُمَّ قَالَ: "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وهلْ تدرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يُجْمَعُ النَّاسُ؛ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُم؟ أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُم إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُم بآدَمَ، فَيَأتُونَ آدَمَ - عليه السلام -،

الصفحة 238