كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: لَا حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: وإنِّي لَمَيِّتٌ، ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نعم. قَالَ: إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا، فَأَقْضِيكَهُ. فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعبةُ، وَحَفْصٌ، وَأبُو مُعَاوِبَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ.
(العاص) بفتح الصاد المُهملة، أو بكَسْرها على أنَّه أَجوَف، أو ناقِص.
قال (ش): سُمِّي بذلك مِن عَصَا يَعصُو: إذا ضَرَب بالسَّيف، وقيل: لأنَّه تقلد بالعَصَا بدَلًا من السَّيف.
(أتقاضاه حقًّا)؛ أي: أطلُب قَضاءَه.
(لا)؛ أي: لا أكفُر.
(حتى) لا يُقال مفهوم الغَاية أنْ يكفُر بعد المَوت؛ لأنَّ ذلك محالٌ، فكأنَّه قال: لا أَكفُر أبدًا كما في: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان: 56] في أنَّ ذِكْرَه للتَّأكيد.
(ورواه الثوري، وشعبة، وحفص، وأبو معاوية، ووكيع) رواية الثَّوريِّ وصلَها بعدَ هذا، وكذا رواية شُعبة، ووَكِيع، ورواية حَفْص وصلَها في (الإجارة).
* * *

الصفحة 274