كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

وقال الخَليل: مَن قرأَ (طَهْ) مَوقوفًا فهو رجلٌ، ومن قَرأَ: (طه) بحرفين في الهِجاء، فقيل: معناه: اطمأَنَّ، وقيل: طاء الأَرض، والهاء كنايةٌ عنها، وبلَغَنا أنَّ موسى - عليه السلام - لمَّا سَمعَ كلامَ الله تعالى استفزَّه الخَوف حتى قامَ على أَطْراف أصابع قدَميه، فقال تعالى: طه اطمأَنَّ.
(فيسحتكم)؛ أي: يُهلكَكُم.
(خوفًا) يُريد أنَّ أصل حقيقة خِوْفةً بكسر الخاء، فقُلبت الواو ياءً؛ لكسر ما قبلَها.
(أي: على جذوع) هي طَريقةٌ كوفيةٌ، والمُحقِّقون على أنَّها للظرفية لكن مَجازيَّةً.
(يفرط عقوبة)؛ أي: يُعاقبُنا.
* * *

{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي}
(باب: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41])

4736 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لآَدَمَ: آنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: آنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ،

الصفحة 279