كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

كالقَطَاة، قال الجَوْهَري: أكبَر من الوَزَغَة، وجمعها: وَحَرٌ، شبَّهه بها لحُمْرتها، وقِصَرها.
وفيه أنه - صلى الله عليه وسلم - اعتَبَر الشَّبَه في الولَد بالوالِد، ثُمَّ لم يَحكُم به، وذلك لمُعارضته ما هو أَقوى منه، وهو الفِراش، وكذا صنَع في ابن وَليْدة زَمَعَة، وإنما يُحْكم بالشَّبَه -وهو حُكْم القَافَة- إذا استَوت العَلائِق بوَاطِئَينِ في طُهْرٍ.
(ينسب إلى أُمّه) في "كتاب أبي داود": (فكان -يعني: الغُلام- أَميرًا على مِصْرٍ ولا يُدعَى لأبٍ).
* * *

{وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}
(باب: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور: 7])

4746 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلاَعُنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ"، قَالَ: فَتَلاَعَنَا، وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَفَارَقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا

الصفحة 297