كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 12)
[باب] بيان حظر الناحل بعض بنيه نخلًا دون بعض، والدليل على صحة نحل الأب للمنحول إذا لم يرجع فيه، وعلى أن للأب أن يرتجع في عطيته ولده متى ما أراد إذا لم يكن سوى بينهم، وأنه ليس ذلك لغير الأب
6102 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن شيبان الرملي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، عن محمد بن النعمان ابن بشير، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف أنهما سمعا النعمان ابن بشير يقول: نحلني أبي غلامًا فأمرتني أمي (¬1) أن أذهب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأشهده على ذلك، فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: "أكل ولدك أعطيته؟ " قال: لا، قال: "فاردده" (¬2).
¬_________
(¬1) سيأتي الكلام في اسمها في الحديث رقم (6110، 6114).
(¬2) إسناده صحيح، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1241) في كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، من طريق ابن عيينة، والليث بن سعد، ويونس، ومعمر كلهم عن الزهري بهذا الإسناد نحوه، إلا أن مسلمًا ذكر الإسناد وأحال بالمتن على رواية إبراهيم بن سعد الآتية برقم (6107)، وأبو عوانة ذكر الإسناد والمتن معًا، ومن طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثنا النعمان ابن بشير، فذكره بألفاظ مقاربة. ومن طريق حصين عن الشعبي، عن النعمان نحوه، إلا أنه ذكر اسم أمه وهي عمرة بنت رواحة، وذكره مطولا، وأخرجه البخاري في صحيحه (مع فتح الباري 5/ 210) في كتاب الهبة، باب الهبة للولد، من طريق مالك، عن ابن شهاب، به =
-[542]- = نحوه، ومن طريق أبي عوانة، عن حصين، عن عامر، قال: سمعت النعمان بن بشير، فذكر نحوه مطوَّلا.