كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 12)

باب الخبر الدال على أن المُوْصِي إذا لم ينصب وصيًّا بعينه، وأوصى إلى من حضره يجب على الحاكم إنفاذ وصيته، وإثبات إخراج المشركين من جزيرة العرب
6196 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سليم بن أبي مسلم الحول خال ابن أبي نجيح، سمع سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس يوم الخميس! وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، قلت: وما يوم الخميس؟ قال: اشتدَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: "ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلُّوا بعده أبدًا" فتنازعوا -ولا ينبغي عند نبي تنازع (¬1) - قالوا: ما شأنه، أَهَجَرَ (¬2)؟ اسْتَفْهِمُوهُ، فذهبوا يعيدون عليه، قال: "دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه" وأوصى بثلاث فقال: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو مما كنت أجيزهم" وسكت عند الثالثة، فما أدري قالها فنسيتها أو سكت عنها (¬3).
¬_________
(¬1) قال ابن حجر في فتح الباري (8/ 132): "هو من جملة الحديث المرفوع، ويحتمل أن يكون مدرجًا من قول ابن عباس، والصواب الأول".
(¬2) هجر: أي اختلف كلامه بسبب المرض. (النهاية 5/ 246).
(¬3) إسناده صحيح، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1257) في كتاب الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، من طريق سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير به نحوه. وقد أخرجه البخاري في صحيحه (مع فتح الباري 8/ 132) في =
-[592]- = كتاب المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم، من طريق قتيبة، حدثنا سفيان بن عيينة به نحوه.

الصفحة 591