كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 12)

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ ، أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فَقَالَ : إذَا لَقِيتَ عَدُوَّك مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إلَى إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ ، أَوْ خِلاَلٍ , فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوك إلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ : ادْعُهُمْ إلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ أَجَابُوك فَكُفَّ عَنْهُمْ وَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ , وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ , وَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إلَى إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ , فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ , وَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ.
33301- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ هَذِهِ الْجَزِيرَةِ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى الإِسْلاَمِ وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ غَيْرَهُ , وَكَانَ أَفْضَلَ الْجِهَاد , وَكَانَ بَعْدَهُ جِهَادٌ آخَرُ عَلَى هَذِهِ الطُّغْمَةِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ : {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ} إلَى آخِرِ الآيَةِ ، قَالَ الْحَسَنُ : مَا سِوَاهُمَا بِدْعَةٌ وَضَلاَلَةٌ.

الصفحة 238