كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 12)

طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ إلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ , فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ ، وَالسَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ ، قَالَ : فَقَالُوا : هَذَا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا , فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ , وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا يَتْبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِي اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ , وَتَدُونَ قَتْلاَنَا ، وَلاَ نَدِي قَتْلاَكُمْ , وَقَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاَكُمْ فِي النَّارِ , وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ ، فَقَالَ : قَدْ رَأَيْت رَأْيًا , وَسَنُشِيرُ عَلَيْك , أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت , وَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يَرَى اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعْمَ مَا رَأَيْت , وَأَمَّا أَنَّ قَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت , وَأَمَّا أَنْ لاَ نَدِيَ قَتْلاَهُمْ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت , وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلاَنَا فَلا , قَتْلاَنَا قُتِلُوا عَنْ أَمْرِ اللهِ فَلاَ دِيَاتٍ لَهُمْ , فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ.
33401- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : ارْتَدَّ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إلَى امْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ ، فَقَالَتْ : إِنْ كَانَ عَلْقَمَةُ كَفَرَ فَإِنِّي لَمْ أَكْفُرْ أَنَا ، وَلاَ وَلَدِي , فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ ، فَقَالَ : هَكَذَا فَعَلَ بِهِمْ ، يَعْنِي بِأَهْلِ الرِّدَّةِ.

الصفحة 264