كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 12)
فَتَكَلَّمْ فَيُسْتَمَعُ كَلاَمُك , فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، وَقَالَ :
9- أَيُّهَا النَّاسُ , أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةُ قَائِلُكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إلَى فُلاَنٍ فَبَايَعْنَاهُ وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً , وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللَّهُ شَرَّهَا فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إلَيْهِ كَمَدِّنَا إلَى أَبِي بَكْرٍ , إنَّمَا ذَاكَ تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ , مَنْ انتزع أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلاَ بَيْعَةَ لَهُ.
10- أَلاَ وَإِنِّي رَأَيْت رُؤْيَا ، وَلاَ أَظُنُّ ذَاكَ إِلاَّ عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي , رَأَيْت دِيكًا تراءى لِي فَنَقَرَنِي ثَلاَثَ نَقَرَاتٍ , فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُك رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ , فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إلَى هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , فَإِنَ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إلَى عَلِي , وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي.
11- وَنَظَرْت فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الأَخِ مَا لَهُمَا , تُورِثَانِ ، وَلاَ تَرِثَانِ , وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ , وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ , وَاللَّهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ , وَقَدْ دَوَّنْت لَكُمْ الدَّوَاوِينَ , وَمَصَّرْت لَكُمُ الأَمْصَارَ , وَأَجْرَيْت لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَان وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ , وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ رَجُلاً قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ
الصفحة 307