كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 12)
كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ ، أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، وَقَالَ : اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ , اغْزُوا فَلاَ تَغُلُّوا ، وَلاَ تَغْدِرُوا ، وَلاَ تُمَثِّلُوا ، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيَدًا , وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّك مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إلَى إحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ ، أَوْ خِلاَلٍ , فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوك فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ أَجَابُوك فَاقْبَلْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ , فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دِيَارَهُمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ , يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ إِلاَّ أَنْ يَغْزُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إلَى إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ , وَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ ، ثُمَّ قَاتِلْهُمْ.
33726- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إذَا أَتَيْتَ الْقَوْمَ فَادْعُهُمْ , فَمَنْ أَجَابَك فَاقْبَلْ , وَمَنْ أَبَى فَلاَ تعجل حَتَّى تحدث إِلَيَّ بِهِ.
الصفحة 362