كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 12)

34083- حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الأَهْوَازِ , فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَسَعَى رَجُلاَنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ , فَبَيْنَمَا هُوَ يَسْعَى وَيَسْعَيَانِ إِذْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا : مَتَّرَس , فَقَامَ الرَّجُل : فَأَخَذَاهُ فَجَاءَا بِهِ ، وَأَبُو مُوسَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الأُسَارَى ، حَتَّى انْتَهَى الأَمْرُ إِلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّ هَذَا قَدْ جُعِلَ لَهُ الأَمَانُ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَكَيْفَ جُعِلَ لَهُ الأَمَانُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ يَسْعَى ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَتَّرَس , فَقَامَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَمَا مَتَّرَس ؟ قَالَ : لاَ تَخَفْ ، قَالَ : هَذَا أَمَانٌ , خَلَّيَا سَبِيلَهُ , فَخَلَّينَا سَبِيلَ الرَّجُلِ.
34084- حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : حاصَرْنَا تُسْتَرَ ، فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ , فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مَعِيَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ سَكَتَ الْهُرْمُزَانُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : كَلاَمُ حَيٍّ ، أَوْ كَلاَمُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : فَتَكَلَّمْ فَلاَ بَأْسَ ، فَقَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، كُنَّا نَقْتُلُكُمْ وَنُقْصِيكُمْ , فَأَمَا إِذْ كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ.
قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَنَسُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ,

الصفحة 456