كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

روي عن أحمد في اليتيم يضحي عنه وليه إذا كان موسرًا، وهذا أيضًا على سبيل التوسعة في يوم العيد لا على سبيل الإيجاب (¬1).
قال الشيخ أبو إسحاق صاحب "التنبيه": وحمله على الاستحباب أولى؛ لأنا نعم به المحاضر (¬2) والمسافر والموسر والمعسر. انتهى.
وقد قيل: إن حديث مخنف منسوخ بحديث: "لا فرع ولا عتيرة". أخرجه مسلم. قال: وزاد ابن رافع في روايته: والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه (¬3).
(وعتيرة) بعين مهملة مفتوحة ثمَّ تاء مثناة من فوق، قال القاضي عياض: جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة (¬4).
والصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعي استحباب الفرع والعتيرة، ونص في حرملة على أنها إن تيسرت كل شهر كان حسنًا، قيل: الحديث منسوخ بقوله: "لا فرع ولا عتيرة"، وقيل: لا فرع واجبًا ولا عتيرة واجبة.
(أتدرون ما العتيرة؟ ) هي (هذِه التي يقول عنها الناس الرجبية) بفتح الجيم، وكانوا يذبحونها في العشر الأوّل من رجب.
وقوله -عليه السلام- في العتيرة: "اذبحوا لله في أي شهر كان" (¬5). أي: اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله في أي شهر كان، لا أنها في رجب
¬__________
(¬1) "المغني" لابن قدامة 13/ 131.
(¬2) هكذا في الأصل، ولعلها الحاضر.
(¬3) أخرجه مسلم (1976).
(¬4) "إكمال المعلم" 6/ 221، "شرح مسلم" للنووي 13/ 137.
(¬5) أخرجه أبو داود باب: في العتيرة (2832) وسيأتي.

الصفحة 132