كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
كان يدمي أو لا، وكرهه مالك إذا كان يدمي وجعله عيبًا (¬1) (أملحين) اختلفوا في الأملح، فقال الأصمعي: هو الأبيض لون الملح، قال ابن الأعرابي: هو النقي البياض، وقال غيرهما: الملحة من الألوان بياض يخالطه سواد (¬2). وفي الحديث: لم يكن له إلا نمرة ملحاء، أي: بردة فيها خطوط سود وبيض (¬3).[2794] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي (حدثنا هشام) ابن أبي عبد الله سنبر الدستوائي (عن قتادة، عن أنس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى بكبشين أقرنين أملحين يذبح) فعل مضارع مرفوع، وهو كالتفسير لقوله قبله: ضحى وأنه (يكبر ويسمي) فيه تقديم وتأخير؛ بدليل رواية البخاري (¬4): يسمي ويكبر. لكن قال الماوردي: في الأضحية خاصة أن يكبر قبل التسمية؛ لأنها أيام التكبير (¬5)، ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- قياسًا على سائر المواضع، وكرهها مالك وأبو حنيفة وابن المنذر، نقله عياض عن مالك وسائر العلماء فإنهم قالوا: لا يذكر عند الذبح إلا الله تعالى وحده (¬6).
¬__________
(¬1) "التمهيد" 20/ 171، "المبسوط" 4/ 255، 12/ 18، "نيل الأوطار" 5/ 177.
(¬2) "النهاية" لابن الأثير 4/ 781، "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" 1/ 404.
(¬3) أخرجه أحمد 5/ 111، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 145، وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب؛ وهو ثقة من الثانية كما في "التقريب" (1063).
(¬4) (5565).
(¬5) "الحاوي" 15/ 95.
(¬6) "إكمال المعلم" 6/ 413، وانظر: "الحاوي" للماوردي 15/ 95، 96، "الهداية شرح البداية" 4/ 64، "شرح منتهى الإرادات" 3/ 421.