كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

عليه حول، والجمع أعتدة وعتدان بكسر العين (جذعًا) بفتح الذال المعجمة، وهو من المعز من تمت له سنة ودخل في الثانية (قال: فرجعت به إليه، فقلت: إنه جذع) قال أبو القاسم (¬1): سمعت أبي يقول: سألت بعض أهل البادية: كيف يعرفون الضأن إذا أجذع؟ قالوا: لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملًا، فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه أجذع (¬2) (قال: ضح به) قيل: هو منسوخ بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ولن يجزئ عن أحد بعدك". قاله لأبي بردة (¬3).
قال القرطبي: ودل على هذا ما حكي من الإجماع على عدم إجزاء الجذع من المعز. ثم قال: ويمكن في حديث عقبة تأويلان ولا يصار فيه إلى النسخ (¬4):
أحدهما: أن الجذع المذكور فيه هو من الضأن، وأطلق عليه العتود؛ لأنه في سنه وقوته، ولا يستنكر هذا؛ فإن العرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا جاوره أو كان به شبه.
وثانيهما: أن العتود وإن كان من المعز فقد يقال على ما خرج من السنة الأولى ودخل في الثانية لتقارب ما بينهما، ودل على صحة هذا ما حكاه القاضي عن أهل اللغة: أن العتود: الجدي الذي بلغ السفاد، قال ابن الأعرابي: المعز والإبل والبقر لا يضرب فحولها إلا بعد أن
¬__________
(¬1) يعني: الخرقي الحنبلي.
(¬2) انظر: "المغني" 11/ 100.
(¬3) أخرجه البخاري (955)، ومسلم (1961).
(¬4) "المفهم" 5/ 360.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text