كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
(رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الجذع) وللنسائي (¬1): "إن الجذعة" كما سيأتي (يوفي) بضم المثناة تحت وتخفيف الفاء المكسورة (مما يوفي منه الثني) أي: يقوم ويجزئ عما يجزئ منه الثني؛ بدليل رواية النسائي (¬2): "إن الجذعة تجزئ ما تجزئ منه الثنية". وأوله: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل الأضحية بيومين يعطي الجذعتين بالثنية .. الحديث.وفي رواية له: كنا في سفر، فحضر الأضحى فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين والثلاثة .. الحديث (¬3).
واستدل بهذا الحديث عطاء والأوزاعي أن الجذع يجزئ من جميع الأجناس، وأما إجزاؤه من الضأن فمذهب الجمهور (¬4).
[2800] (حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الكوفي (حدثنا منصور) بن المعتمر (عن) عامر بن شراحيل (الشعبي، عن البراء) بن عازب رضي الله عنهما (قال: خطبنا النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم) عيد (النحر بعد الصلاة) أي: بعد صلاة العيد (فقال: من صلى صلاتنا) أي: مثل صلاتنا (ونسك نسكنا) أي ضحى مثل ضحيتنا، وهو في الأصل العبادة. قيل لثعلب: هل يسمى الصوم نسكًا؟ فقال: كل حق لله فهو نسك (¬5).
¬__________
(¬1) "المجتبى" 7/ 219.
(¬2) "المجتبى" 7/ 219.
(¬3) "المجتبى" 7/ 219.
(¬4) "الحاوي" للماوردي 15/ 16.
(¬5) انظر: "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده 6/ 724، "لسان العرب" 10/ 498.