كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
فمحمول على أن السخلة تؤخذ من السخال المنتجة في أثناء السنة ووجبت زكاتها بحول الأصل، ولا يكلف مسنة على مذهب الشافعي (جذعة) قال وكيع: الجذع من الضأن أن يكون له سبعة أو ستة أشهر (¬1) (وهو خير من شاتي لحم) من جهة طيب لحمها وكثرة قيمتها وسمنها (فهل تجزي) قال النووي: بفتح التاء، هكذا الرواية في جميع الكتب، ومعناه: تكفي (¬2) (عني؟ قال: نعم) تكفي عنك (ولن تجزي) بفتح التاء بلا همز، قال الجوهري: وبنو تميم يقولون: أجزأت عنك شاة (¬3)، وعلى هذِه اللغة فيجوز في الحديث ضم التاء والهمز. وقد جوزها ابن الأثير (¬4) وابن بري وغيرهما.قال الزمخشري في "أساس البلاغة": تقول بنو تميم: البدنة تجزئ عن سبعة، وأهل الحجاز: تجزي، وبها قرئ: {لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ} (¬5) (عن أحد بعدك) أي غيرك؛ لأنه لابد في تضحية المعز من الثني، وهذا من خصائص أبي بردة، كما أن قيام شهادة خزيمة مقام الشهادتين من خصائص خزيمة، ومثله كثير في الصحابة (¬6).
قال البرماوي: ليس من خصائص أبي بردة، فقد جاء في غيره أيضًا، فإن المرخص لهم في ذلك ثلاثة: أبو بردة في هذا الحديث، وعقبة بن
¬__________
(¬1) نقله الترمذي عن وكيع تحت حديث (1500).
(¬2) "شرح النووي على مسلم" 13/ 112
(¬3) "الصحاح" للجوهري 6/ 152.
(¬4) "النهاية" لابن الأثير 1/ 748.
(¬5) البقرة: 48. "أساس البلاغة" ص 92.
(¬6) انظر: "عمدة القاري" 10/ 276، وحديث خزيمة أخرجه البخاري (4784).