كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

عامر كما تقدم، ولفظه أنه أعطاه عتودًا جذعًا، وقال: "ضح به". والثالث: زيد بن خالد الجهني وأعطاه عتودًا جذعًا فرجعت إليه، فقلت: إنه جذع، فقال: "ضح به" فضحيت (¬1).
ورواه البيهقي من حديث ابن بكير عن الليث، وفيه: "ولا رخصة لأحد فيها بعدك". وقال البيهقي: فهذِه الزيادة إذا كانت محفوظة كانت رخصة لأبي بردة ابن نيار (¬2).
قال الفاكهي: والحكمة في اختصاص أبي بردة بذلك والسر فيه ولم يرد على ذلك (¬3)، وقد أفاده الماوردي فقال: فيه وجهان:
أحدهما: أنه كان قبل استقرار الشرع فاستثناه.
والثاني: أنه علم من طاعته وخلوص نيته ما ميزه عمن سواه.
قال: واختلفوا هل كان ذلك بوحي أو اجتهاد؟ على قولين (¬4).
[2801] (حدثنا مسدد، حدثنا خالد) بن عبد الله بن عبد الرحمن المزني الواسطي.
(عن مطرف) بن طريف الحارثي (عن عامر) الشعبي (عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: ضحى خال لي يقال له: أبو بردة) بن نيار (قبل) فعل (الصلاة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: شاتك شاة لحم) تنتفع بها لا أضحية
¬__________
(¬1) انظر: "حياة الحيوان الكبرى" 1/ 478، "الكوكب المنير شرح مختصر التحرير" 1/ 337.
(¬2) "السنن الكبرى" 9/ 270.
(¬3) نص عبارة الفاكهي في نقل ابن حجر أنسب من هذا، هو: قال الفاكهي ينبغي النظر في اختصاص أبي بردة بهذا الحكم وكشف السر فيه. انظر: "الفتح" 10/ 15.
(¬4) "الحاوي" 15/ 77.

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text