كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
وكسر القاف، وهي التي لا مخ في عظامها لكثرة هزالها، والنقي بكسر النون وسكون القاف هو المخ الذي (¬1) في داخل العظم، يقال: نقيت العظم ونقوته وأنقيته، وفي حديث أم زرع: لا سمين فينتقى (¬2). أي: ليس له نقي فتستخرج منه للأكل (¬3)، فالناقة التي لا تنقى لا تصح الأضحية بها؛ لأنها لا لحم فيها إنما هي عظام مجتمعة، فأما إذا كان بها بعض الهزال ولم يذهب مخها أجزأت، كذا أطلقه الأكثرون.وقال الماوردي: إن كان خلقيا فالحكم كذلك في (¬4) جوازها، وإن كان لمرض منع الإجزاء؛ لأنه داء (¬5). قال إمام الحرمين: كما لا يعتبر السمن البالغ للإجزاء لا يعتبر العجف البالغ للمنع (¬6).
(قال) عبيد بن فيروز: (قلت) للبراء: (فإني أكره أن يكون في السن نقص) أي ذهب بعض أسنانها، ويقال: هو سقوط الثنية، ويقال: إنه قلع السن من أصله. وهو قول ابن يونس. زاد النسائي: وأن يكون في القرن نقص (¬7). وزاد ابن ماجه (¬8): وإني أكره أن يكون في الأذن نقص.
¬__________
(¬1) من (ل).
(¬2) ذكر هذه الرواية أبو عبيد في "الغريب" 2/ 286، والبغوي في "شرح السنة" 9/ 172، عزاها الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" 4/ 89. للبخاري، وليست فيه.
(¬3) "شرح النووي على مسلم" 15/ 13، وانظر: "جامع الأصول" 6/ 507.
(¬4) من (ل).
(¬5) الحاوي" 15/ 82.
(¬6) "نهاية المطلب" 18/ 164.
(¬7) "سنن النسائي" 7/ 214 - 215.
(¬8) (3144).