كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

(قال: ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد) لفظ النسائي: ما كرهته (¬1). لفظ ابن ماجه: ما كرهت منه (¬2). وفي رواية لغير المصنف: فإني أكره النقص من القرن ومن الذنب. فقال: اكره لنفسك ما شئت وإياك أن تضيق على الناس (¬3).
وفيه حجة على أن ذهاب بعض الأسنان يكره الأضحية بها مع الصحة. قال النووي في "شرح المهذب": تجزئ ذاهبة بعض الأسنان، فإن تكسرت جميع أسنانها أو تناثرت فقد أطلق البغوي وآخرون أنها تجزئ، وقال بعض أصحابنا: إن كان ذلك لمرض يؤثر (¬4) في الاعتلاف وينقص اللحم منع، وإلا فلا. قال الرافعي: وهو حسن، ولكنه يؤثر بلا شك، فرجع الكلام إلى المنع المطلق، انتهى (¬5). والصحيح عند الشافعي المنع مطلقًا، وهو الأظهر في "الشرح الصغير".
ثم الظاهر من كلام الرافعي والنووي أن ذهاب البعض وانكساره لا يؤثر في الصحة، وهو مقتضى الحديث، وكما سيأتي.
[2803] (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي) الفراء الحافظ (قال: ح، وحدثنا علي بن بحر) بفتح الموحدة وسكون المهملة (بن بري) القطان، وثقوه (¬6) (حدثنا عيسى) بن يونس الهمداني (المعنى، عن) أبي حميد
¬__________
(¬1) 7/ 214.
(¬2) (3144).
(¬3) "السنن الكبرى" للبيهقي 9/ 274 بنحوه دون ذكر (الذنب).
(¬4) في الأصل: لم يؤثر.
(¬5) "المجموع" 8/ 401، وانظر: "الشرح الكبير" 12/ 69.
(¬6) انظر: "الكاشف" 2/ 279.

الصفحة 179

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text