كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

بالكنية (إني خرجت ألتمس) أي: أطلب شراء (¬1) شيء من (الضحايا، فلم أجد) في سوقه (شيئًا يعجبني) فيه فضيلة استحسان الأضحية واستسمانها والاحتراص على تحصيل الأجود والأجود منها؛ لأن ذلك أعظم لأجرها، وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (¬2) (غير ثرماء) بفتح المثلثة والمد وهي التي سقط بعض أسنانها، وقيل: هي التي سقط منها الثنية والرباعية، وقيل: هي أن ينقلع السن من أصلها مطلقًا، ومنه الحديث في صفة فرعون أنه كان أثرم (¬3).
(فكرهتها) أي: كرهت التضحية بها (فما تقول؟ ) يا أبا الوليد (قال: أفلا) كنت (جئتني بها) زاد أحمد (¬4): أضحي بها. (قلت: سبحان الله) فيه استحباب التعجب بسبحان الله ولا إله إلا الله، كما روى أحمد عن أنس: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- سائل فأمر له بتمرة فقال: سبحان الله تمرة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال للجارية: "اذهبي إلى أم سليم فأعطيه الأربعين درهمًا التي عندها" (¬5). (تجوز عنك ولا تجوز عني قال: نعم، إنك تشك) في جوازها (ولا أشك) أنا، وقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[عما يشك فيه من الأضاحي] (¬6) والأشربة وغيرها فقال: "دع ما يريبك إلى ما لا
¬__________
(¬1) من (ل).
(¬2) الحج: 32.
(¬3) "النهاية" لابن الأثير 1/ 598، وانظر: "لسان العرب" 12/ 76 والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" 6/ 73 (5830).
(¬4) "مسند أحمد" 4/ 185.
(¬5) "مسند أحمد" 3/ 154.
(¬6) من (ل).

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text