كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

إلى المصلى ويدع مسجده، وكذلك الخلفاء بعده ولا يترك [النبي -صلى الله عليه وسلم- الأفضل مع قربه ويتكلف فعل الناقص مع بعده ويترك] (¬1) شرف مسجده ويصلي في المصلى، والصحيح عند الشافعي أن فعلها في المسجد أفضل عند اتساعه، وإنما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الصحراء لضيق المسجد (¬2). (فلما قضى خطبته) بعد الصلاة (نزل من منبره) بكسر الميم، فيه أن السنة أن يخطب على منبر أو مرتفع يقوم مقامه (وأتي بكبش فذبحه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده) فيه فضيلة [ذبح] الأضحية بنفسه ولا يوكل إلا لحاجة (وقال: باسم الله والله أكبر) فضيلة التكبير عند الذبح ويكون بعد التسمية كما تقدم، اللهم (هذا عني وعمن لم يضح من أمتي) وفي رواية: ... (¬3). عمن وحدك من أمتي (¬4).
قال الرافعي: الشاة الواحدة لا يضحى بها إلا عن واحد، فإذا ضحى بها واحد من أهل البيت تأدى الشعار والسنة لجميعهم (¬5)، وحمل جماعة هذا الحديث على حصول الإشراك في الثواب لا في الأضحية.
* * *
¬__________
(¬1) من (ل).
(¬2) انظر: "فتح الباري" 2/ 450.
(¬3) هنا بياض في (ل)، و (ر)، ولعلها جملة من الحديث قبل هذِه وهي: بسم الله اللهم منك ولك.
(¬4) أخرجه الطبراني في "الأوسط" 3/ 319 وأبو يعلى في "مسنده" (3118).
(¬5) "الشرح الكبير" 8/ 384.

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text