كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
قال المنذري: ذهب قوم إلى تحريم إمساك لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاثة أيام ليتسع أهل الأبيات الذين نزلوا عليهم بذلك، ويحتمل أن يكون النهي نهي تنزيه لأجل مواساة إخوانهم القادمين.(قالت: فلما كان بعد ذلك) يعني بعد الأيام الثلاثة (قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم) أي: بضحاياهم من الأكل وغيره (ويجملون) بفتح الياء مع كسر الميم وضمها.
قال النووي: ويقال بضم الياء مع كسر الميم، يقال: جملت الذهب أجمله بكسر الميم (¬1) وأجمله بضمها جملًا، وأجملته إجمالًا أي أذبته، وهو بالجيم (¬2).
قال القرطبي: أجملته قليل (¬3) (منها) كذا الرواية للمصنف والنسائي (¬4)، وروا ية مسلم: فيها (الودك) وهو الشحم، وفي "النهاية" (¬5): هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه، و (¬6) يؤخذ منه جواز إذابة الألية مع اللحم ووضعها في البيت ليؤكل في بسط السنة، ويدل قوله: (ادخروا) لهذا (¬7) (ويتخذون منها الأسقية) جمع سقاء
¬__________
(¬1) من (ل).
(¬2) "شرح مسلم" للنووي 13/ 131.
(¬3) "المفهم" 5/ 378.
(¬4) "سنن النسائي" (4431).
(¬5) "النهاية" 5/ 368.
(¬6) في (ل): وقد.
(¬7) في (ر): ادخروا له هذا.