كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
اسم الصنم عليه (فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} المراد بالآية عند الشافعية: لا تأكلوا مما ذكر عليه اسم غير الله، ولهذا قال: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ}، والحالة التي يكون فيها فسقًا هو الإهلال لغير الله، كما قال تعالى: {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ}، والإجماع على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفاسق (¬1)، وحينئذٍ فمفهوم الآية يدل على إباحة متروك التسمية، وهذا المسلك قاله الشافعي، وهو أحسن الأجوبة.[2819] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمران بن عيينة) الهلالي أخو سفيان صدوق (¬2) (عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت اليهود إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: كل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله) أي: نأكل مما مات بالضرب بأيدينا، ولا نأكل ما أماته الله بلا ضرب.
قال الضحاك: كانوا يضربون الأنعام بالخشب لآلهتهم حتى يقتلوها ويأكلوها (¬3).
وقال قتادة: كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ويأكلونه (¬4) (فأنزل الله)
¬__________
(¬1) في (ر) ليس بفسق. ونقل هذا الإجماع في "المجموع" للنووي 8/ 412، "تحفة الحبيب على شرح الخطيب" 5/ 194، "حاشية الجمل على المنهج" لزكريا الأنصاري 10/ 338.
(¬2) انظر: "الثقات" للعجلي (1428). وقال ابن حجر في "التقريب" (5164): صدوق له أوهام.
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 497.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 9/ 496، "المحرر الوجيز" 2/ 175.