كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

من تاء افتعل (¬1) (أرنبين) ولابن ماجه: أرنبتين (¬2) بزيادة تاء التأنيث، والأرنب: حيوان قصير اليدين طويل الرجلين عكس الزرافة، ويكون عاما [ذكرا وعاما أنثى] (¬3) كما في الضبع (فذبحتهما) لفظ النسائي: عن محمد بن صفوان أنه أصاب أرنبين ولم يجد حديدة فذكاهما (بمروة) (¬4) وهي حجر أبيض براق، وقيل: هي التي يقدح منها النار، ومروة السعي التي ذكر مع الصفا هي أحد رأسيه اللذين ينتهي السعي إليهما، سميت بذلك، والمراد في الحديث جنس الأحجار لا المروة نفسها، قاله في "النهاية" (¬5). (فسألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنهما، فأمرني بأكلهما) أي: رخص لي في أكل اللحم منهما.
ولفظ ابن ماجه في رواية زيد بن ثابت: أن ذئبًا نيب لي (¬6) شاة فذبحوها بمروة، فرخص لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أكلها (¬7).
وفيه دليل على جواز الذبح بكل حجر محدد أنهر الدم، وفي معناه كل محدد من خشب أو قصب أو زجاج (¬8).
¬__________
(¬1) "النهاية" لابن الأثير 3/ 138.
(¬2) أخرجه ابن ماجه (3175)، وليس في النسخة التي بين يدي لفظة: أرنبتين. ولم أقف عليها في الشروح.
(¬3) من (ل).
(¬4) "سنن النسائي" (4411).
(¬5) "النهاية" 4/ 684.
(¬6) كذا في الأصل، وفي "السنن": نيب في.
(¬7) ابن ماجه (3176).
(¬8) انظر: "شرح مسلم" للنووي 13/ 123.

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text