كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

(عن أبيه) قال أحمد: أبو العشراء ليس بمعروف (¬1)، رضي الله عنهما (أنه قال: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أما) بتخفيف الميم (تكون الذكاة إلا من) بمعنى في، كما في رواية الترمذي (¬2)، والنسائي (¬3) (اللبة) بفتح اللام، كما تقدم (أو الحلق) فيه أن ذكاة المقدور عليه لا تكون إلا في الحلق أو اللبة بالإجماع كما قال ابن الصباغ وغيره (¬4)، وروى الدارقطني في "سننه" أنه -عليه السَّلام- بعث بديل ابن ورقاء في فجاج منى: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة (¬5).
ورواه الشافعي موقوفًا على عمر وابن عباس (¬6)، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة (¬7).
(فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لو طعنت في فخذها) بكسر الخاء على الأفصح (لأجزأ عنك) قال الترمذي بعده: يزيد هذا في الضرورة (¬8)، يعني: المتردي في البئر وأشباهه.
وكذا (قال المصنف) رحمه الله (وهذا) الحكم (لا يصلح) بضم اللام
¬__________
(¬1) انظر: "بحر الدم " (1232)، "تاريخ بغداد" 1/ 413، "تاريخ دمشق" 22/ 193، "سير أعلام النبلاء" 13/ 218، "الجامع لعلوم الإمام أحمد" 19/ 619.
(¬2) الترمذي (1481).
(¬3) النسائي (4408).
(¬4) نقل هذا الإجماع النووي في "شرح مسلم" 13/ 126، وفي "المجموع " 9/ 123، وابن حجر في "الفتح" 9/ 629، وابن قدامة في "المغني" 11/ 43.
(¬5) "سنن الدارقطني" 4/ 283 (45).
(¬6) "معرفة السنن والآثار" 14/ 38.
(¬7) انظر: "المحلى" 7/ 445.
(¬8) في (ر): في الصورة. والمثبت من (ل) ومن "سنن الترمذي".

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text