كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

(عن الزهري، عن سعيد) بن المسيب (عن أبي هريرة -رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا فرع) بالفاء والراء المفتوحتين، ولابن ماجة: لا فرعة (¬1) (ولا عتيرة) بفتح المهملة.
قال ابن فارس: كان الصنم المذبوح له عترًا (¬2) يريد: فلذلك سميت عتيرة؛ لأنها تعتر أي: تذبح فهي فعيلة بمعنى مفعولة، وكان هذا من فعل الجاهلية فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه.
وتأويل الحديث: أن المراد: ولا عتيرة واجبة، أو بأن المراد: ما كانوا يذبحونه لأصنامهم.
قال النووي؛ وقد صح الأمر بالفرع والعتيرة (¬3).
[2832] (حَدَّثَنَا الحسن بن علي) الخلال الحُلْواني.
(حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سعيد) بن المسيب (قال: الفرع أول النتاج) أي: أول نتاج البهيمة (كان ينتج لهم) بضم أول (ينتج) وفتح ثالثه، أي: يولد (فيذبحوه) لطواغيتهم ثم يأكلونه ويلقون جلده على الشجر كما سيأتي، وقيل: هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة (¬4).
واعلم أن الأصل في القاعدة في قوله: فتذبحوه أن يقال: فتذبحونه، وهو محمول على حذف نون الرفع في النثر كما في الحديث: "لا تدخلوا
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجة (3168 - 3169).
(¬2) "مجمل اللغة" ص 645.
(¬3) "المجموع" 8/ 445.
(¬4) "فتح الباري" 9/ 596، 597.

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text