كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

لطواغيتهم) الطواغيت جمع طاغوت وهو الشيطان وما يزينه الشيطان لهم أن يعبدوه من الأصنام والطاغوت بناء مبالغة من طغى يطغى، وحكى الطبري: طغا يطغو إذا جاوز الحد (¬1) ومذهب أبي علي أنه مصدر كرهبوت، جبروت ومذهب سيبويه أنه مفرد جُمع على طواغيت (¬2) كما في الحديث (ثم يأكلونه) أي: يأكلونه الجاهلية (¬3) يجوز أن تحمل اللفظة على الجمع والمفرد (ويلقى جلده) ليجف في الشمس والريح (على الشجر، والعتيرة) هي التي تذبح (في العشر الأول من رجب) قال الترمذي: العتيرة: ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب يعظمون شهر رجب؛ لأنه أول شهر من أشهر الحرم (¬4). وروى مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: ليس في الإسلام عتيرة، إنما كانت العتيرة في الجاهلية كان أحدهم يصوم رجب ويعتر فيه (¬5)، ويشبه الذبح في رجب اتخاذه عيدًا (¬6) أو موسمًا لأكل الحلوى ونحوها.
* * *
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" سورة البقرة - آية (256).
(¬2) انظر "لسان العرب" 1/ 352، 15/ 7، "الصحاح" 6/ 263.
(¬3) هكذا في الأصل ولعلها: في الجاهلية.
(¬4) "سنن الترمذي" تحت حديث (1512).
(¬5) "مسند ابن الجعد" (3237) بنحوه. واعلم أنه من الأمور المبتدعة في شهر رجب: تخصيصه بالصيام أو القيام، والمخصصين له استندوا إلى أحاديث بعضها ضعيف، وكثير منها موضوع. انظر: "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" ابن تيمية رحمه الله 25/ 290 - 291، "لطائف المعارف" ص 123 - 124.
(¬6) وهذا أيضًا من البدع وراجع في ذلك كتاب "البدع الحولية" للتويجري ففيه بحث هام ص 262 - 274.

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text