كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

ويحتمل أن يراد مع الفتح (¬1) ومذبوحتان، من كافأ الرجل بين البعيرين إذا نحر هذا ثم هذا، معًا من غير تفريق كأنه يريد شاتين يذبحهما في وقت واحد (¬2).
(وعن الجارية شاة) وإنما كانت الأنثى فيها على النصف من الذكر؛ لأن الغرض منها استبقاء النفس فأشبهت الدية؛ لأن كلًّا منهما فداء عن النفس (¬3).
(قال المصنف: سمعت أحمد) بن حنبل -رضي الله عنه - (قال) معنى (مكافئتان، أي مستويتان) فيه دلالة على أنه يستحب أن تكون الشاتان متساويتين (¬4) في السن والذكورة وغيرهما؛ لأن النفس قد تريد الأجود لها فيختلف ما يأكله وما يتصدق به. قال المنذري: مكافأتان بفتح الفاء يريد شاتين قد سوي بينهما، ويقال: بكسر الفاء، وأصحاب الرأي يختارون الأول. (أو مقاربتان) إن لم يتيسر وجود المتساويتين، فإن المتماثلتين أوفى لظاهر الحديث.
[2835] (حَدَّثَنَا مسدد، حَدَّثَنَا سفيان) بن عيينة (عن عبيد الله) بالتصغير (ابن أبي يزيد) المكي، من الموالي.
(عن أبيه) أبي يزيد، مولى آل قارظ حلفاء بني زهرة، المكي، ذكره
¬__________
(¬1) يعني: مع الرواية بفتح الفاء، ونص عبارة الزمخشري: ويحتمل في رواية مَنْ روى: مكَافأتان. أن يُرَاد مَذبوحتان .. . إلخ.
(¬2) "الفائق" 3/ 267.
(¬3) انظر: "فتح الباري" 9/ 592.
(¬4) في النسخ الأصلية: متساويتان. والجادة ما أثبتناه.

الصفحة 264

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text