كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
قال ابن عبد البر: ولا أعلم أحدا قال هذا إلا الحسن وقتادة] (¬1). وأنكره سائر أهل العلم، وكرهوه بحديث سلمان الآتي، ومنه: "مع الغلام عقيقة وأميطوا عنه الأذى". ولأن هذا تنجيس للولد فلا يشرع، كلطخه بغيره من النجاسات، وحديث بريدة الآتي يدل على أن التلطيخ منسوخ (¬2).(فكان قتادة) أحد الرواة (إذا سئل عن الدم كيف يصنع به؟ قال: ) معناه أنك (إذا ذبحت العقيقة أخذت منها) أي: من ظهر جلد الشاة (صوفة واستقبلت به أوداجها) أي: ليعلق بها الدم (ثم توضع) الدم الذي عليها (على يافوخ الصبي) ويافوخ الرأس هو الذي يتحرك من رأس الطفل (¬3) (حتى يسيل على رأسه مثل) بالرفع وصف لعامل (¬4) محذوف، تقديره: يسيل على رأسه دم مثل، ومن حذف المرفوع مع بقاء صفته الدالة عليه قوله تعالى: {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} (¬5) أي: حور قاصرات (الخيط، ثم يغسل رأسه بعد) بضم الدال، أي: بعد التلطخ (ويحلق) رأسه بعد ذلك.
(قال المصنف: وهذا وهم من همام) بن يحيى العوذي، يعني: قوله: (ويدمى) ثم (قال: وليس يؤخذ بهذا) قال عبد الحق: وقال غيره: همام
¬__________
(¬1) من (ل)، وانظر: "التمهيد" 4/ 318.
(¬2) "التمهيد" 4/ 318.
(¬3) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 5/ 688.
(¬4) في (ر): كفا على.
(¬5) الصافات: 48، ص: 52.