كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
معسرين فيكونان في نفقة جدهما - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن المذهب الذي عليه الجمهور أن المولود (¬1) إنما يعق عنه من تلزمه نفقته من أصوله المذكور أو الإناث، وليس للولي أن يعق عنه من ماله؛ فإن فعل ضمن (¬2).وسئل أحمد عن العقيقة فقال: ذلك على الوالد. يعني: لا يعق عن نفسه؛ لأن السنة في حق غيره، ولأنها مشروعة في حق الوالد فلا يفعله غيره من أجنبي وغيره كصدقة الفطر (¬3).
(كبشًا كبشًا) فيه فضيلة العقيقة بالكبش من الغنم كما في الأضحية.
ورواه ابن حبان (¬4) والبيهقي (¬5) والحاكم (¬6) من حديث عائشة بزيادة: يوم السابع، وسماهما يعني: سماهما بالحسن والحسين. وصححه ابن السكن بأتم من هذا، وفيه: وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونها على رأس المولود، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوا مكان الدم خلوقًا (¬7) كما سيأتي.
وفي الحديث حجة لابن عمر في قوله: إن عن الغلام شاة.
واستدل الجمهور بالأحاديث الكثيرة مما سبق، وسيأتي أن على
¬__________
(¬1) في (ر): المراد.
(¬2) انظر: "الروضة" 4/ 28، "المجموع" للنووي 8/ 432، "فتح الباري" 9/ 595.
(¬3) انظر: "المغني" لابن قدامة 11/ 120، "الجامع لعلوم الإمام أحمد" 8/ 353.
(¬4) "صحيح ابن حبان" 12/ 127 (5311).
(¬5) "السنن الكبرى" 9/ 299.
(¬6) "المستدرك" 4/ 264.
(¬7) في الأصول: شاتان. والجادة ما أثبتناه.