كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

العبادة في الذبيحة جريا في تغيير الاسم القبيح إلى الحسن (¬1). ويقال للشعر الذي يخرج على رأس المولود من بطن أمه: عقيقة. ولهذا أمر بحلقه؛ لأنها تحلق، وجعل الزمخشري الشعر أصلًا والشاة المذبوحة مشتقة منه، ومنه الحديث في صفة شعره - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: إن انفرقت عقيقته فرق (¬2). أي: شعره، سمي عقيقة تشبيهًا بشعر المولود، وأنكر أحمد التسمية بالعقيقة، وقال: إنما العقيقة الذبح نفسه. ووجهه أن أصل العق: القطع، ومنه عق والديه إذا قطعهما بعدم الصلة وكثرة الخلاف (¬3).
(ومن ولد له ولد فأحب أن) قال الشيخ أبو إسحاق: تعليق النسك على المحبة يدل على أنها لا تجب؛ لأن الواجب حتم أحبه الآدمي أم لم يحب (¬4)، وكذا قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (¬5)، فيه دلالة على أن النكاح غير واجب لتعلقه بالطيب والواجب حتم، طاب للآدمي أم لم يطب.
(ينسك) قال النووي: هو بضم السين وكسرها (¬6) (عنه) أي: يذبح عن المولود حقيقة.
(فلينسك؛ عن الغلام شاتان مكافئتان) تقدم. (وعن الجارية شاة) زاد النسائي بعد هذا: قال داود يعني: ابن قيس: سألت زيد بن أسلم عن
¬__________
(¬1) "النهاية" لابن الأثير 3/ 533.
(¬2) رواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 2/ 438.
(¬3) "الفائق" للزمخشري 2/ 228.
(¬4) "المهذب" ص 441.
(¬5) النساء: 3.
(¬6) "المجموع" 8/ 429.

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text