كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
وفيه دليل على كراهية لطخ رأس المولود] (¬1) بالدم، وبه قال الشافعي والزهري ومالك وأحمد وابن المنذر؛ لأن هذا تنجيس للولد فلا يجوز كما لا يجوز لطخه بغيره (¬2) من النجاسات (¬3).وروى يزيد بن عبد المزني، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم" (¬4)، قال مهنا: ذكرت هذا الحديث لأحمد، فقال: ما أطرفه. ورواه ابن ماجة (¬5) ولم يقل: عن أبيه.
(فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه) يوم سابعه (ونلطخه) بفتح الطاء المخففة والتشديد مبالغة فيه (بزعفران) بدل الدم.
قال الأصحاب: يلطخ رأس المولود بزعفران ونحوها. هذِه عبارة أكثرهم، وقيل: يستحب ذلك، وبه جزم في "المهذب" (¬6)، وصححه السبكي، وصححه جماعة من المتأخرين؛ لهذا الحديث، قال السبكي: ورواه البيهقي بإسنادٍ صحيح.
* * *
¬__________
(¬1) و (¬2) من (ل).
(¬3) "المغني" 8/ 647، وانظر "الجامع لعلوم الإمام أحمد" 8/ 367 (1342)، "البدر المنير" 9/ 341، "التلخيص الحبير" 5/ 380.
(¬4) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (333)، والطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 170، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1108) والبيهقي في "الكبرى" 9/ 302.
(¬5) أخرجه ابن ماجة (3166)، وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده حسن. لأن يعقوب بن حميد مختلف فيه. وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين. قال: وليس ليزيد هذا عند ابن ماجة سوى هذا الحديث. وليس له شيء في بقية الكتب.
(¬6) "المهذب" 1/ 241.