كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

الأسود) لفظ الترمذي (¬1): "كل أسود"، ولفظ مسلم: "عليكم بالأسود" (¬2) (البهيم) "ذي النقطتين فإنه شيطان" يعني: والشياطين تقتل لكثرة فسادها، واحتج به أحمد بن حنبل وبعض أصحابنا على أنه لا يجوز صيد الكلب الأسود ولا يحل أكله إذا قتله؛ لأنه شيطان، وإنما أحل صيد الكلب (¬3)، وممن كره صيده الحسن (¬4) والنخعي (¬5) وقتادة (¬6).
قال أحمد: ما أعرف أحدًا يرخص فيه (¬7) يعني: من السلف. وقال (¬8): يحرم اقتناؤه ويجب قتله، فلم يبح صيده كغير المعلم.
ودليل تحريم اقتنائه قوله في الحديث: "فاقتلوا منها الأسود". وما وجب قتله حرم اقتناؤه وتعليمه، فلم يبح صيده.
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه شيطانًا ولا يجوز اقتناء الشيطان (¬9).
وقال الشافعي وأحمد (¬10) وجماهير العلماء منهم أبو حنيفة: يحل
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (1489).
(¬2) "صحيح مسلم" (1572).
(¬3) "شرح مسلم" للنووي 10/ 237، "المجموع" 9/ 93.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 385 (20140).
(¬5) ابن أبي شيبة (20141).
(¬6) أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 385 (20142)، وعبد الرزاق 4/ 472 (8508).
(¬7) "مسائل الكوسج" بتحقيقنا (2815)، وانظر: "الجامع لعلوم الإمام أحمد" (من تصنيفنا) 12/ 513 (2824).
(¬8) هكذا قال الشارح فأوهم أن هذا من تمام كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى وليس كذلك وإنما هو من استدلال ابن قدامة في "المغني" على ما ذهب إليه الحنابلة.
(¬9) انظر: "المغني" 10/ 2، "الشرح الكبير" 11/ 24.
(¬10) هكذا في الأصل والصواب حذفها لأن مذهب أحمد سبق الحديث عنه وهو خلاف هذا.

الصفحة 289

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text